
تحديد المسافة المناسبة: استخدام الأشعة تحت الحمراء لتسخين الرقاقات
إذا كنت تبني مصنعًا ذكيًا، فمن المؤكد أنك قد أدركت بالفعل أن أساليب التسخين التقليدية لم تعد كافية. فهي بطيئة جدًا. لذلك نلجأ إلى أنظمة الأشعة تحت الحمراء ذات الكثافة العالية؛ فهي تسمح برفع درجة الحرارة وخفضها بسرعة، وهو بالضبط ما نحتاجه عندما نريد الحفاظ على سير خط الإنتاج بشكل سلس.
لكن هناك مشكلة…
المسافة بين جهاز الإشعاع تحت الحمراء وسطح الرقاقة مهمة للغاية. إذا كانت المسافة خاطئة، فسوف تتلف الرقاقات.
مشكلة المسافة الزائدة بين الجهاز والرقاقة
لا يمكنك ببساطة وضع جهاز الإشعاع في مكانه وانتظار النتائج الجيدة. إنها مسألة تتطلب توازنًا دقيقًا.
إذا وضعت الجهاز على مسافة قريبة جدًا، فسوف تظهر نقاط ساخنة تحت الفيلامنت، مما يؤدي إلى تشوه الرقاقة بسبب الحرارة الزائدة. أما إذا وضعت الجهاز على مسافة بعيدة جدًا، فإنك ستضيع طاقة كبيرة في تسخين جدران الغرفة، مما سيؤدي إلى تأخير عملية الإنتاج.
المسألة كلها تتعلق بزاوية الرؤية. المسافة الصغيرة توفر كثافة حرارية عالية، لكنها تقلل من المنطقة التي تكون فيها درجة الحرارة موحدة. للحصول على توزيع حراري موحد على رقاقة بحجم 300 مم، يجب تحديد المسافة بحيث تتداخل أشعة الجهاز مع بعضها البعض. إنها مسألة إيجاد التوازن المناسب.
بيانات أفضل، وتقليل التخمينات
في المصانع الحديثة، لم نعد نعتمد على التخمينات. نستخدم أجهزة التحكم PID للتحكم في أجهزة الإشعاع تحت الحمراء، بالإضافة إلى أجهزة قياس درجة الحرارة في الوقت الفعلي. في الأساس، يقوم النظام بمراقبة درجة حرارة سطح الرقاقة وتعديل مستوى الطاقة المستخدمة في التسخين على الفور. هذا يعني أنك لا تحتاج إلى الاعتماد على إعدادات المسافة الثابتة.
لكن هناك شيء يجب الانتباه إليه: أجهزة الأشعة تحت الحمراء عالية الكثافة تُنتج كمية كبيرة من الحرارة، مما قد يؤثر على أداء الجهاز. إذا حاولت وضع كل الأجهزة في مكان واحد لتقليل الوقت المستغرق في العملية، فتأكد من أن جهاز التبريد لديك قادر على التعامل مع هذا العبء. إذا ارتفعت درجة الحرارة المحيطة، فسوف تتأثر أجهزة القياس، وسيختل التوازن، وستعود إلى نقطة البداية.